السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

159

الإمامة

وخاصة اللّه من خلقه . جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء « 1 » وأيدهم بروح الايمان فبه خافوا اللّه عز وجل ، وأيديهم بروح القوة فبه قدروا « 2 » على طاعة اللّه ، وأيديهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه عز وجل وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون . وجعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الايمان فبه خافوا اللّه عز وجل ، وجعل فيهم روح القوة فبه قدروا على طاعة اللّه « 3 » ، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه ، وجعل فيهم روح المدرج « 4 » الذي به يذهب الناس ويجيئون « 5 » . بيان : الأزواج في الآية بمعنى الأصناف يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أو يذكر بعضها مع بعض الأزواج ، كذا في الكشاف « 6 » . وفيه أيضا : أصحاب الميمنة الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم ، وأصحاب المشأمة الذين يؤتونها بشمائلهم ، أو أصحاب المنزلة السيئة ، وأصحاب المنزلة الدنية ، من قولك فلان مني باليمين ، وفلان مني بالشمال إذا وصفتهما بالرفعة عندك والضعة ، وذلك ليمينهم « 7 » بالميامن وتشؤمهم بالشمائل ، ولتفاؤلهم بالسانح ،

--> ( 1 ) في البصائر : فيه بعثوا أنبياء . ( 2 ) في البصائر : قووا . ( 3 ) في البصائر : قووا على الطاعة من اللّه . ( 4 ) درج الصبى دروجا مشى في اوّل المشي « منه » . ( 5 ) أصول الكافي 1 / 271 - 272 ، بصائر الدرجات ص 446 . ( 6 ) الكشاف 4 / 52 . ( 7 ) في المصدر : لتيمنهم .